← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1160 · ص18 · ج1
السادسة: النصُّ يؤخذ بعمومه وإطلاقه حتى يقوم دليل التخصيص، أو التقييد نصًّا، أو دلالة. دليل القاعدة: حديث البراء بن عازب -رضي الله عنهما- في «الصحيحين» قال: لما نزلت {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء:٩٥] دعا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- زيدًا، فكتبها، فجاء ابن أم مكتوم فشكا ضَرَارَته. فأنزل الله: {غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} [النساء:٩٥]. السابعة: ما نهي عنه لذاته من العبادات فمقتضاه فساد العبادة. مثاله: النهي عن صوم يوم العيد، والنهي عن الصلاة في أوقات النهي. ومثال ما نهي عنه لغيره: نهي المرأة عن الصيام بغير إذن زوجها. دليل القاعدة: حديث عائشة -رضي الله عنها- في «صحيح مسلم» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو رد». الثامنة: الأصل في العبادات الحظر؛ فلا يشرع منها إلا ما شرعه الله ورسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. والمعنى: أنَّ العبادات توقيفية؛ فلا يُعبد الله إلا بما شرع، وبالكيفية التي أرادها الله سبحانه وتعالى. دليل القاعدة: حديث عائشة -رضي الله عنها- في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه؛ فهو رد». التاسعة: الأصل في الأشياء الإباحة، فلا يحرم منها إلا ما حرمه الله ورسوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. والدليل على ذلك: قوله تعالى {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} [البقرة:٢٩]، وقوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} [الأعراف:٣٢].