← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1623 · ص72 · ج8
وأما الإغماء فلا يزيل الولاية؛ لأنه يزول عن قرب، فأشبه النوم. ١ مسألة [١٢]: هل يشترط أن يكون الولي مسلمًا؟ الذي عليه أهل العلم أنه ليس للكافر ولاية على المسلمة؛ لأنَّ الله تعالى يقول: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة:٧١]، وقال تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء:١٤١]، وقد نقل ابن المنذر الإجماع على ذلك، ونقل أبو الخطاب عن الحنابلة وجهًا أنَّ للذمي ولاية على أم ولده إذا أسلمت، وهو قول غير صحيح. ٢ مسألة [١٣]: هل يُشترط أن يكون بالغًا؟ • جمهور العلماء على اشتراط ذلك؛ لأنَّ الله عز وجل حجر على الصبي التصرف في ماله حتى يبلغ ويؤنس منه الرشد؛ فولاية النكاح أولى بذلك من ولايته على المال. • وعن أحمد رواية أنَّ له الولاية إذا بلغ عشرًا؛ لأنه في هذا السن يميز. والأقرب قول الجمهور، والله أعلم. ٣ مسألة [١٤]: هل تُشترط العدالة؟ • ذهب بعضُ أهل العلم إلى اشتراط أن يكون عدلًا، فلا ولاية عندهم للفاسق، وهذا قول أحمد في رواية، والشافعي في قولٍ؛ لأنه إذا كان فاسقًا؛ فإنه
١ انظر: «المغني» (٩/ ٣٦٦) «البيان» (٩/ ١٧١). ٢ انظر: «المغني» (٩/ ٣٦٧، ٣٧٧). ٣ انظر: «المغني» (٩/ ٣٦٧) «البيان» (٩/ ١٦٩) «الإنصاف» (٨/ ٧١).
→ prev 1623 / 5956 next ←