← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2126 · ص133 · ج2
قول عطاء. قال ابن المنذر -رحمه الله-: أحبُّ إليَّ أن يؤذن، ويقيم إذا صلَّى وحده، ويجزيه إنْ أقام، وإنْ لم يؤذن، ولو صلَّى بغير أذان ولا إقامة لم يجب عليه الإعادة. انتهى. قال النووي -رحمه الله- في «شرح مسلم» (٥٣٤): وذهب جمهور السلف والخلف إلى أنَّ الإقامة سنة في حقه، ولا يكفيه إقامة الجماعة، واختلفوا في الأذان. انتهى المراد. قلتُ: والذي استحبَّهُ ابن المنذر هو الذي نختاره؛ لحديث مالك بن الحويرث الذي في الباب. ١ مسألة [٥]: الأذان، والإقامة لمن صلَّى في مسجدٍ قد صلَّى فيه أهله. • ذهب أحمد، والشافعي في قولٍ، وهو قول الزهري، و سعيد بن المسيب، وقتادة، إلى مشروعية الأذان، والإقامة لمن صلَّى في مسجد قد صلَّى فيه أهله، وصحَّ ذلك عن أنس عند ابن أبي شيبة (١/ ٢٢١)، وابن المنذر (٣/ ٦١). • وقالت طائفة: يقيم. رُوِيَ هذا القول عن طاوس، وعطاء، ومجاهد، وبه قال مالك، والأوزاعي. • وقالت طائفة: ليس عليه أن يؤذن، ولا يقيم، هكذا قال الحسن، ورُوِيَ عن الشعبي، وعكرمة، وقال به النعمان، وأصحابه، والثوري، وإسحاق، وأحمد
١ وانظر: «الأوسط» (٣/ ٥٨ - ٦٠)، «المغني» (٢/ ٧٤).
→ prev 2126 / 5956 next ←