← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1310 · ص35 · ج7
مسألة [٦]: هل المعقود عليه بالإجارة العين، أم المنافع؟ • قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٨/ ٧): المَعْقُودَ عَلَيْهِ الْمَنَافِعُ. وَهَذَا قَوْلُ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: مَالِكٌ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَكْثَرُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ. وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ المَعْقُودَ عَلَيْهِ الْعَيْنُ؛ لِأَنَّهَا المَوْجُودَةُ، وَالْعَقْدُ يُضَافُ إلَيْهَا، فَيَقُولُ: أَجَّرْتُك دَارِي. كَمَا يَقُولُ: بِعْتُكَهَا. وَلَنَا أَنَّ المَعْقُودَ عَلَيْهِ هُوَ المُسْتَوْفَى بِالْعَقْدِ، وَذَلِكَ هُوَ المَنَافِعُ دُونَ الْأَعْيَانِ، وَلِأَنَّ الْأَجْرَ فِي مُقَابَلَةِ المَنْفَعَةِ، وَلِهَذَا تُضْمَنُ دُونَ الْعَيْنِ، وَمَا كَانَ الْعِوَضُ فِي مُقَابَلَتِهِ، فَهُوَ المَعْقُودُ عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا أُضِيفَ الْعَقْدُ إلَى الْعَيْنِ؛ لِأَنَّهَا مَحَلُّ المَنْفَعَةِ وَمَنْشَؤُهَا. اهـ ١ مسألة [٧]: إذا وقعت الإجارة على مدة؛ عُيِّنَت المدة. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٨/ ٨): إذَا وَقَعَتْ الْإِجَارَةُ عَلَى مُدَّةٍ؛ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً، كَشَهْرٍ وَسَنَةٍ، وَلَا خِلَافَ فِي هَذَا نَعْلَمُهُ؛ لِأَنَّ المُدَّةَ هِيَ الضَّابِطَةُ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ، المُعَرِّفَةُ لَهُ؛ فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ مَعْلُومَةً. اهـ مسألة [٨]: بم تحسب المدة؟ الأصل في حساب المدة في الإجارة وغيرها هي الأشهر الهلالية، قال الله عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} [البقرة:١٨٩]، وعلى هذا: فإذا أطلقت المدة فَتُحمل على سنة الأهلة.
١ وانظر: «الروضة» (٥/ ٢٠٧ - ٢٠٨).
→ prev 1310 / 5956 next ←