3188 · ص257 · ج10
وقد تقدمت المسألة. ١
مسألة [٦]: هل للعبد أن يضحي؟
للعبد أن يضحيَ إذا أذن له سيده، وليس له ذلك بدون إذنه. ٢
مسألة [٧]: التضحية عن اليتيم من ماله.
• أجاز ذلك مالك، وأحمد، وأبو حنيفة؛ لأنَّ في ذلك مواساة له، ولا ينكسر قلبه إذا رأى الناس يأكلون اللحم وهم لا يأكلون.
• ومنع من ذلك الشافعي، وأحمد في رواية؛ لأنه تصرف في المال بدون مصلحة، قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام:١٥٢].
ورجَّح الإمام ابن عثيمين أنه يُضحَّى عنهم إن كانت العادة جرت بذلك، ولو لم يضح عنهم انكسرت قلوبهم، وإن كانوا على غير ذلك؛ فلا يُضَحَّى عنهم. ٣
مسألة [٨]: أيهما أفضل: التضحية، أم الصدقة بثمنها؟
قال ابن القيم -رحمه الله- في «تحفة المودود» (ص ٦٥): فكان الذبح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه، ولو زاد كالهدايا، والأضاحي؛ فإنَّ نفس الذبح وإراقة الدم مقصود؛ فإنه عبادة مقرونة بالصلاة كما قال تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}
١ انظر: «المغني» (١٣/ ٣٩٠).
٢ انظر: «المغني» (١٣/ ٣٩٢).
٣ انظر: «المغني» (١٣/ ٣٧٨) «الشرح الممتع» (٧/ ٥٢٧).