← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3188 · ص257 · ج10
وقد تقدمت المسألة. ١ مسألة [٦]: هل للعبد أن يضحي؟ للعبد أن يضحيَ إذا أذن له سيده، وليس له ذلك بدون إذنه. ٢ مسألة [٧]: التضحية عن اليتيم من ماله. • أجاز ذلك مالك، وأحمد، وأبو حنيفة؛ لأنَّ في ذلك مواساة له، ولا ينكسر قلبه إذا رأى الناس يأكلون اللحم وهم لا يأكلون. • ومنع من ذلك الشافعي، وأحمد في رواية؛ لأنه تصرف في المال بدون مصلحة، قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام:١٥٢]. ورجَّح الإمام ابن عثيمين أنه يُضحَّى عنهم إن كانت العادة جرت بذلك، ولو لم يضح عنهم انكسرت قلوبهم، وإن كانوا على غير ذلك؛ فلا يُضَحَّى عنهم. ٣ مسألة [٨]: أيهما أفضل: التضحية، أم الصدقة بثمنها؟ قال ابن القيم -رحمه الله- في «تحفة المودود» (ص ٦٥): فكان الذبح في موضعه أفضل من الصدقة بثمنه، ولو زاد كالهدايا، والأضاحي؛ فإنَّ نفس الذبح وإراقة الدم مقصود؛ فإنه عبادة مقرونة بالصلاة كما قال تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ}
١ انظر: «المغني» (١٣/ ٣٩٠). ٢ انظر: «المغني» (١٣/ ٣٩٢). ٣ انظر: «المغني» (١٣/ ٣٧٨) «الشرح الممتع» (٧/ ٥٢٧).
→ prev 3188 / 5956 next ←