← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3337 · ص275 · ج5
المَخِيطِ، وَيَطُوفَ سَبْعًا، وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُحْرِمَ عَقِيبَهُمَا، وَمِمَّنْ اسْتَحَبَّ ذَلِكَ: عَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ المُنْذِرِ. اهـ قلتُ: قوله (وَيَطُوف سَبْعًا، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ) ليس عليه دليل، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لما أمر أصحابه أن يهلوا يوم التروية، لم يأمرهم بالطواف بالبيت، وبالصلاة ركعتين. مسألة [٨٨]: هل يُسن أن يطوف بعد إحرامه؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ٢٦١): وَلَا يُسَنُّ أَنْ يَطُوفَ بَعْدَ إحْرَامِهِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا أَرَى لِأَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَطُوفُوا بَعْدَ أَنْ يُحْرِمُوا بِالْحَجِّ، وَلَا أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ حَتَّى يَرْجِعُوا ١. وَهَذَا مَذْهَبُ عَطَاءٍ، وَمَالِكٍ، وَإِسْحَاقَ. اهـ قلتُ: وذلك لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأصحابه لم يطوفوا حتى رجعوا من عرفة. مسألة [٨٩]: إذا طاف وسعى بعد هذا الطواف المذكور، فهل يجزئه عن السعي الواجب؟ • ذهب أحمد، ومالك إلى أنه لا يجزئه؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- لم يأمر أصحابه بذلك، ولم يعمله أحدٌ منهم. • وذهب الشافعي إلى أنه يجزئه، وأجازه القاسم بن محمد، وابن المنذر؛ لأنه سعى بعد طوافٍ، فأجزأه كما لو سعى بعد طواف الإفاضة.
١ أخرج البخاري برقم (١٦٢٥)، ومسلم برقم (١٢٣٣) عن ابن عباس، معناه.
→ prev 3337 / 5956 next ←