← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
526 · ص451 · ج5
بَابُ الفَوَاتِ وَالإِحْصَارِ ٧٦٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: قَدْ أُحْصِرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَحَلَقَ، وَجَامَعَ نِسَاءَهُ، وَنَحَرَ هَدْيَهُ، حَتَّى اعْتَمَرَ عَامًا قَابِلًا. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: الإحصار عن الحج. قال النووي -رحمه الله- في «المجموع» (٨/ ٣٥٤): المحرم بالحج له التحلل إذا أحصره عدوٌّ بالإجماع. اهـ ونقل الإجماع أيضًا ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٥/ ١٩٤)، ويدل على ذلك قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة:١٩٦]. مسألة [٢]: الإحصار عن العمرة. • ذهب مالك إلى أنَّ المعتمر إذا مُنع عن البيت لا يتحلل؛ لأنه لا يخاف الفوات، وهو قول ابن سيرين. • وخالفهما عامَّةُ العلماء، فقالوا: له أن يتحلل؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأصحابه عند أن أُحْصِروا في الحديبية تحللوا، وكانوا معتمرين، والآية نزلت في ذلك. والصواب قول الجمهور، والله أعلم. ٢
١ أخرجه البخاري برقم (١٨٠٩). ٢ انظر: «المجموع» (٨/ ٣٥٥)، «المغني» (٥/ ١٩٥)، «تفسير القرطبي» (٢/ ٣٧٧).
→ prev 526 / 5956 next ←