← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4384 · ص400 · ج10
وهو قول الفقهاء السبعة، وهو قولُ جمعٍ من التابعين، وهو مذهب مالك، والشافعي، وأحمد. • وذهب الشعبي، والنخعي، وأصحاب الرأي، والأوزاعي إلى أنه لا يُقضى بيمين وشاهد. واستدلوا بالآية المتقدمة، وليس فيها ذكر اليمين، والشاهد، وفي الحديث: «واليمين على المدَّعَى عليه». وردَّ عليهم الجمهور بحديث ابن عباس، وأبي هريرة -رضي الله عنهما- اللذين في الباب، وقد رام الحنفية وغيرهم تضعيف الحديثين بدون حجة، فالصحيح قول الجمهور، والله أعلم. ١ فائدة: قال ابن قدامة -رحمه الله- (١٤/ ١٣٢): قَالَ أَحْمَدُ: مَضَتْ السُّنَّةُ أَنْ يُقْضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ؛ فَإِنْ أَبَى أَنْ يَحْلِفَ؛ اسْتُحْلِفَ الْمَطْلُوبُ. وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ. يُرْوَى عَنْ أَحْمَدَ: فَإِنْ أَبَى الْمَطْلُوبُ أَنْ يَحْلِفَ؛ ثَبَتَ الْحَقُّ عَلَيْهِ. اهـ وهذا المشهور عن أحمد، وهو قول أبي حنيفة. ٢ مسألة [٤]: هل تقبل شهادة امرأتين مع يمين المدعي؟ • مذهب أحمد، والشافعي عدم قبول ذلك؛ لأنَّ الله عزوجل أجاز شهادة المرأتين مع رجل، وأجاز اليمين مع رجل؛ فدلَّ على اعتبار الرجل في ذلك.
١ انظر: «المغني» (١٤/ ١٢٩ - ١٣١) «المحلى» (١٧٩٠). ٢ انظر: «جامع العلوم والحكم» (٢/ ٢٣٤).
→ prev 4384 / 5956 next ←