← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4452 · ص409 · ج7
مسألة [٢]: مشروعيتها. دلَّ على مشروعية الوصايا الكتاب، والسنة، والإجماع. أما من القرآن: فقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} [النساء:١١]، وقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة:١٨٠]. وأما من السنة: فالأحاديث كثيرة، منها ما تقدم ذكره في الباب. وأجمع العلماء، بل المسلمون على مشروعية الوصية. ١ مسألة [٣]: هل يجب على الإنسان أن يوصي من ماله للفقراء، والمحتاجين؟ • ذهب بعض أهل العلم إلى وجوب الوصية، وهو قول الظاهرية، واستدلوا بقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ} الآية، وبحديث ابن عمر الذي في الباب. • وذهب الجمهور من أهل العلم إلى استحباب الوصية؛ للأدلة الواردة في الباب وغيرها، واستدلوا على عدم الوجوب بحديث أبي أمامة الذي في الباب: «إنَّ الله قد أعطى كل ذي حقٍّ حقَّه؛ فلا وصية لوارث»، وبأنَّ كثيرًا من الصحابة ومن بعدهم ماتوا ولم يوصوا.
١ انظر: «المغني» (٨/ ٣٨٩) «الشرح الكبير» (٨/ ١١٣) «البيان» (٨/ ١٤٧ - ).
→ prev 4452 / 5956 next ←