← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5531 · ص554 · ج9
موجودًا؛ قطع، كما لو ذهبت الخنصر، أو البنصر، وهذا القول أرجح، والله أعلم. • ومنهم من قال: لا تقطع، وتقطع الرجل؛ لأنَّ الكف لا تجب فيه دية اليد. وأما إن كان بعض الأصابع موجودة بحيث بقيت لها منافع؛ فالأولى قطعها عندهم؛ لأنَّ نفعها لم يذهب بالكلية، قاله ابن قدامة. ١ مسألة [٩]: السارق من العبيد والإماء؟ • عامة أهل العلم على أنهم يقطعون؛ لعموم الآية: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}، وثبت ذلك عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، كما في «ابن أبي شيبة». وهذا القول هو الصحيح. • وثبت عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، كما في «ابن أبي شيبة» أنه قال: لا قطع عليهما. وَعُلِّلَ ذلك بأنه حدٌّ لا يمكن تنصيفه؛ فلم يجب في حقهما كالرجم، ولأنه حد، فلا يساوي العبدُ فيه الحرَّ كسائر الحدود. • وعكس الجمهور القياس، فقالوا: حدٌّ فلا يتعطل في حق العبد والأمة كسائر الحدود، وفارق الرجم؛ فإنَّ حد الزاني لا يتعطل بتعطيله بخلاف القطع؛ فإنَّ حدَّ السرقة يتعطل بتعطيله. ٢
١ «المغني» (١٢/ ٤٤٤). ٢ انظر: «المغني» (١٢/ ٤٥٠)، «ابن أبي شيبة» (٩/ ٤٨٣ - ٤٨٤)، «عبدالرزاق» (١٠/ ٢٣٧ - ).
→ prev 5531 / 5956 next ←