← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3401 · ص282 · ج10
مسألة [٣]: الحلف على الحقوق عند الحاكم. • كره ذلك الشافعية، وبعض الحنابلة؛ خشية أن يوافق قدرٌ بلاءً، فيقال: بيمينه. • وأجاز ذلك جماعةٌ من الحنابلة؛ لأنه حقٌّ من حقوقه؛ فله أن يحلف على حقه، وهذا القول هو الصواب، والله أعلم. ١ مسألة [٤]: الذي تصح منه اليمين. تصح اليمين من كل مكلف مختار قاصد لليمين، فلا تصح اليمين من مجنون، ولا طفل. واختلفوا هل تصح من المكره؟ • فأكثر الفقهاء على أنها لا تصح منه؛ لأنه غير مريد لليمين، وقد قال تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البقرة:٢٢٥]، وقال تعالى: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ} [المائدة:٨٩]، وهذا قول الشافعي، ومالك، وأحمد. • وقال أبو حنيفة: تنعقد يمين المكره؛ لأنها يمين مكلف. وهو قولٌ ضعيف. والصحيح قول الجمهور. واختلفوا هل تصح يمين السكران؟ على قولين تقدم ذكرهما في مسألة طلاق السكران.
١ انظر: «المغني» (١٣/ ٤٤٢).
→ prev 3401 / 5956 next ←