← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1736 · ص86 · ج2
بَابُ الأَذَانِ الأذان في اللغة: هو الإعلام، قال تعالى: {وَأَذَانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [التوبة:٣]، أي: إعلامٌ، وقال تعالى: {فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ} [الأنبياء:١٠٩]، أي: أعلمتكم، فاستوينا في العلم. والأذان في الشرع: هو ذكر مخصوص مشروع، المشروع في أوقات الصلوات؛ للإعلام بوقتها. والإقامة في الأصل: مصدر أقامَ، وحقيقته إقامة القاعد، أو المضطجع، فكأن المؤذن إذا أتى بألفاظ الإقامة أقام القاعدين، وأزالهم عن قعودهم. وشرعًا: إعلام بالقيام إلى الصلاة بذكر مخصوص. ١ مسألة [١]: فضل الأذان. أخرج الشيخان في «صحيحيهما» ٢، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، قال: «لو يعلم الناس ما في النداء، والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه؛ لاستهموا»، وفي «البخاري» ٣ عن أبي سعيد مرفوعًا: «فإنه لا يسمع صوت المؤذن جِنٌّ، ولا إنسٌ، ولا شيء؛ إلا شهد له يوم القيامة».
١ وانظر: «المغني» (٢/ ٥٣)، «غاية المرام» (٣/ ٦٣). ٢ أخرجه البخاري برقم (٦١٥)، ومسلم برقم (٤٣٧). ٣ أخرجه البخاري برقم (٦٠٩).
→ prev 1736 / 5956 next ←