← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4590 · ص426 · ج6
للغاصب مقابل جهوده، مع إرضاء المغصوب عليه، ويقارب الأمر بينهما بالإصلاح والتراضي. وأما حديث: «الخراج بالضمان» فقد خرج على صورة مباحة، وهي الشراء، ثم الرد بالعيب، فلا يلحق بهذه الصورة صورة الغصب؛ لأنه متعدي وظالم، والله أعلم. ١ مسألة [٨]: إذا تلفت الزيادة بعد وجودها، فهل يضمنها الغاصب؟ • مذهب أحمد والشافعي أنه يضمنها كضمان الأصل؛ لأنها ملك لصاحبها كما تقدم. • ومقتضى مذهب مالك، وأبي حنيفة أنه لا يضمنها؛ لأنه يملكها، إلا أنَّ مالكًا يقول: إذا كان ولدًا وماتت الأم؛ فهو مخيَّرٌ بين أخذ القيمة، أو الولد. • وعلى القول الثالث في المسألة السابقة؛ فعليه أن يضمن نصيب المالك من الزيادة؛ لأنهم شركاء كما تقدم. ٢ مسألة [٩]: هل للغاصب غرامة ما أنفقه في العين المغصوبة حتى نمت؟ ذكر أهل العلم أنَّ الغاصب ليس له شيء من ذلك؛ لأنه متعدي، وهو قول أحمد، والشافعي، والمالكية.
١ وانظر: «مدارج السالكين» (١/ ٣٩١ - ٣٩٢) «البداية» (٤/ ١٣٠) «المغني» (٧/ ٣٨١ - ٣٨٢، ٣٨٨، ٤٠٢) «الشرح الممتع» (٤/ ٤٠٦، ٤١٥) ط/الآثار «السيل» (٣/ ٣٥٢). ٢ انظر: المصارد السابقة، و «المغني» (٧/ ٣٨٤).
→ prev 4590 / 5956 next ←