← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2915 · ص225 · ج5
ثلاثًا، ومشى أربعًا»، فقوله: «ثم مشى عن يمينه» يدل على أنه كان مستقبلًا له، والله أعلم. ١ مسألة [١١]: تقبيل الحجر الأسود. في «الصحيحين» ٢ عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، أنه كان يقبل الحجر، ويقول: إني لأعلم أنك حجرٌ لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقبلك ما قبلتك. وفي «البخاري» (١٦١١)، عن ابن عمر -رضي الله عنهما-، قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يستلمه ويقبله. وقد استحب أهل العلم تقبيل الحجر الأسود -لمن تيسر له- مع استلامه، والله أعلم. ٣ مسألة [١٢]: هل له أن يقبل يده بعد استلامه بها؟ أخرج مسلم (١٢٦٨) من حديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، أنه استلم الحجر، ثم قبَّل يده، وقال: ما تركته منذ رأيت رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يفعله. • وقد ذهب إلى استحباب ذلك أكثر أهل العلم، وهو قول عروة، وسعيد بن جبير، وأيوب، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وصحَّ عن ابن عمر، وأبي هريرة، وابن عباس -رضي الله عنهم- أنهم فعلوا ذلك، وهذا القول هو الصواب؛ لحديث ابن عمر -رضي الله عنهما-.
١ وانظر: «المجموع» (٨/ ٣٢)، «الإنصاف» (٤/ ٦). ٢ أخرجه البخاري برقم (١٦٠٥)، ومسلم برقم (١٢٧٠). ٣ وانظر: «الاستذكار» (١٢/ ١٥٧).
→ prev 2915 / 5956 next ←