3780 · ص328 · ج10
قال أبو عبد الله غفر الله لهُ: الصحيح هو الإجزاء مطلقًا؛ لأنه ما زال عبدًا. ١
مسألة [١٤]: هل يجزئ المدبر؟
• ذهب جماعةٌ إلى الإجزاء -وهو الصحيح- وهو قول أحمد، والشافعي، وأبي ثور، وابن المنذر، وقال بذلك طاوس؛ لأنه ما زال عبدًا يجوز بيعه، وإهداؤه؛ فيجوز عتقه.
• وذهب مالك، والأوزاعي، وأبو عبيد، وأصحاب الرأي إلى عدم الإجزاء؛ لأنَّ عتقه مستحق بسبب آخر، والصحيح ما تقدم. ٢
تنبيه: هناك مسائل تتعلق بالرقبة تقدم ذكرها في (كفارة المجامع أهله في نهار رمضان)، وفي (كفارة الظِّهار).
مسألة [١٥]: ما هي العيوب التي لا يجزئ معها عتق الرقبة؟
قال الإمام ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (١٢/ ١٩٩): أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن من العيوب التي تكون في الرقاب ما يجزئ، ومنها ما لا يجزئ، فمما أجمعوا على أنه لا يجزئ: إذا كان أعمى، أو مقعدًا، أو مقطوع اليدين، وأشلهما، أو الرجلين، كذلك قال مالك، والشافعي، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
• وقال الأوزاعي: لا يجزئ الأعمى، والمقعد.
١ انظر: «المغني» (١٣/ ٥٢٦).
٢ «المغني» (١٣/ ٥٢٦).