4752 · ص446 · ج3
مسألة [٤]: هل للرجل أن يغسل الصغيرة؟
• كره بعض أهل العلم ذلك، منهم: سعيد، والزهري، وأحمد، وأجرى النووي الخلاف السابق في هذه المسألة أيضًا.
• وظاهره أنَّ ذلك جائزٌ عند الجمهور، وهو الصواب، وحَدُّ الصغيرة ما تقدم عند الشافعية أنْ لا تبلغ حدًّا تُشْتَهَى فيه، فإذا بلغت هذا الحد؛ فلا يغسلها إلا النساء. ١
مسألة [٥]: إذا كان الميت خنثى مُشكِلا، فمن يغسله؟
قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٥/ ١٤٧ - ١٤٨): إذا مات الخنثى المشكل؛ فإنْ كان هناك محرم له من الرجال، أو النساء؛ غسله بالاتفاق.
• وإن لم يكن له محرم منهما؛ فإن كان الخنثى صغيرًا؛ جاز للرجال والنساء جميعًا غسله بالاتفاق، -وإنْ كان كبيرًا، فذكر النووي قولين للشافعية: أحدهما: ييمم. قال: وأصحهما: الغسل من فوق ثوب باتفاق الأصحاب. انتهى بتصرف.
قلتُ: والقول بالتيمم هو قول الحنابلة والحنفية، والصحيح أنه يغسل من فوق القميص، وكذلك في الصورة الأولى إنْ كان المغسِّل رجلًا من محارمه؛ فالأقرب أنه يغسله من فوق القميص، والله أعلم. ٢
١ انظر: «المغني» (٣/ ٤٦٥)، «المجموع» (٥/ ١٥٢).
٢ وانظر: «حاشية ابن عابدين» (١/ ١١٢ - ١١٣)، و «الروضة» (٢/ ١٠٥)، و «المغني» (٢/ ٥٢٦).