← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
534 · ص509 · ج5
٧٧١ - وَعَنْهُ -رضي الله عنه- قَالَ: أَعْتَقَ رَجُلٌ مِنَّا عَبْدًا لَهُ عَنْ دُبُرٍ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَدَعَا بِهِ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَبَاعَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: بيع المدبر. • في هذه المسألة ثلاثة أقوال: الأول: جواز بيعه مطلقًا، وهوقول عمر بن عبد العزيز، وطاوس، ومجاهد، وهو مذهب الشافعي، وأحمد في رواية، وعزاه الحافظ لأهل الحديث، وقال به بعض المالكية، وصحَّ عن عائشة -رضي الله عنها- أنها باعت جارية لها قد دبَّرتها بسبب أنها سحرتها. أخرجه الشافعي في «المسند» (٢/ ٦٧)، وأحمد (٦/ ٤٠)، والبيهقي (٨/ ١٣٧)، وصححه الألباني -رحمه الله- في «الإرواء» (١٧٥٧). وقد استدل القائلون بالجواز بحديث جابر الذي في الباب، وقالوا: هو عتق بصفة، ثبت بقول المعتق؛ فلم يمنع البيع كما لو قال: إن دخلت الدار؛ فأنت حرٌّ. فله بيعه قبل دخول الدار. قال الحافظ -رحمه الله-: وَلِأَنَّ مَنْ أَوْصَى بِعِتْقِ شَخْص جَازَ لَهُ بَيْعه بِاتِّفَاقٍ، فَيَلْحَق بِهِ جَوَاز بَيْع الْمُدَبَّر؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْوَصِيَّة. اهـ
١ أخرجه البخاري (٢٥٣٤)، ومسلم (٩٩٧). واللفظ للبخاري.
→ prev 534 / 5956 next ←