← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5600 · ص569 · ج8
• وأما في الحكم، فمذهب أحمد، والشافعي عدم قبول ذلك منه؛ لأنه خلاف الظاهر. • وقال أصحاب الرأي، وأبو ثور: يقبل؛ لأنه فسَّر كلامه بما يحتمله. ١ مسألة [١٥]: إن لم ينو زوجته، ولا الأجنبية؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٠/ ٣٧٥): وَإِنْ لَمْ يَنْوِ زَوْجَتَهُ، وَلَا الْأَجْنَبِيَّةَ؛ طَلُقَتْ زَوْجَتُهُ؛ لِأَنَّهَا مَحَلُّ الطَّلَاقِ، وَاللَّفْظُ يَحْتَمِلُهَا وَيَصْلُحُ لَهَا، وَلَمْ يَصْرِفْهُ عَنْهَا، فَوَقَعَ بِهِ، كَمَا لَوْ نَوَاهَا. اهـ قلتُ: إن لم ينو فلا يقع؛ لما تقدم من أن اللفظ الصريح أيضًا يحتاج إلى نية، وفي القضاء لا يقبل منه ذلك، والله أعلم. مسألة [١٦]: إذا لقي أجنبية ظنها زوجته، فقال: فلانة، أنت طالق؟ • مذهب أحمد أنَّ زوجته تطلق؛ لأنه أرادها بالطلاق وتلفظ به كما لو طلقها وهي غائبة. • ومذهب الشافعي عدم وقوع الطلاق؛ لأنه خاطب بالطلاق غيرها. والصحيح قول أحمد. وفي مذهب أحمد وجهان فيما إذا لم يسمها، والصحيح وقوعه أيضًا. تنبيه: محل ذلك فيما إذا لم يكن سبب طلاقها هو رؤيته لها في ذلك المكان؛
١ انظر: «المغني» (١٠/ ٣٧٤).
→ prev 5600 / 5956 next ←