← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3010 · ص236 · ج9
مسألة [٩]: فإذا كان القتل الثاني خطأً؟ • قال جماعة من أهل العلم: لا شيء لورثة المقتول الأول، والدية لورثة الثاني، وهو قول الحسن، وحماد، والنخعي. • وقال جماعة من أهل العلم: الدية لورثة المقتول الأول، وهو قول عطاء والزهري، وأحمد، وإسحاق، والشافعي، وابن المنذر. قال أبو عبد الله غفر الله له: كل من القتيلين يستحق الدية، فالأول يستحق أولياؤه الدية لفوات محل القصاص، والثاني يستحق أولياؤه الدية لأنه قتل خطأً، وعليه فمصير الدية لورثة القتيل الأول، والله أعلم. ١ مسألة [١٠]: إن كان القاتل للجاني هو العافي؟ • عليه القصاص، سواء عفا مطلقًا أو إلى مال، عند جمع من العلماء، منهم: عكرمة، والثوري، ومالك، والشافعي، وأحمد، وابن المنذر؛ لقوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [البقرة: ١٧٨ /المائدة:٩٤]، فسرت بذلك. • ورُوي عن الحسن: تؤخذ منه الدية ولا يقتل. • وقال عمر بن عبد العزيز: الحكم فيه إلى السلطان. والقول الأول هو الصواب، والله أعلم. ٢
١ وانظر: «الأوسط» (١٣/ ١٠٦). ٢ انظر: «المغني» (١١/ ٥٨٣ - ٥٨٤) «الأوسط» (١٣/ ١٢٥).
→ prev 3010 / 5956 next ←