← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2658 · ص195 · ج8
بريرة يدل على أنه فسخ، والطلاق بيد الرجل والأمر ههنا بيد المرأة، والله أعلم. ١ مسألة [٤]: هل خيار المرأة على الفور، أم على التراخي؟ • قال أصحاب الرأي: خيار المرأة ما دامت في مجلس الحكم؛ فإنْ فارقته فلا خيار لها. • وعن الشافعي أنَّ خيارها يمتد ثلاثة أيام. وعنه قول آخر أنه على الفور. وعنه قول ثالث أنه على التراخي. وهذا القول قال به مالك، والأوزاعي، وأحمد، وقال به من التابعين: نافع، وسليمان بن يسار، والزهري، وقتادة وغيرهم. وصحَّ عن ابن عمر، وحفصة -رضي الله عنهم- ما يدل عليه كما في «موطإ مالك» وغيره. وهذا القول هو الصواب؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- خيَّرها ولم يحدد لها أجلًا، ولأنه حق لها، فلا يزول هذا الحق في وقت معين إلا بدليل، ولأنَّ ابن عمر، وحفصة -رضي الله عنهم- ثبت عنهما القول به، قال ابن عبد البر: لا أعلم لهما مخالفًا من الصحابة. والله أعلم. ٢ مسألة [٥]: إذا أمكنته من نفسها، فهل يسقط خيارها؟ إن كانت تعلم أنَّ لها الخيار شرعًا؛ فيسقط خيارها. قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: اتفقوا على أنها إن أمكنته من وطئها؛ سقط خيارها. اهـ وصحَّ عن ابن عمر، وحفصة القول به كما في «الموطإ».
١ انظر: «الفتح» (٥٢٨٢) «المغني» (١٠/ ٧٠، ٧٩). ٢ انظر: «الفتح» (٥٢٨٤) «المغني» (١٠/ ٧١ - ) «زاد المعاد» (٥/ ١٧٣) «موطأ مالك» (٢/ ٥٦٢ - ٥٦٣).