← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4705 · ص441 · ج1
فَصْل فِي مَسَائِلَ أُخْرى مُلْحَقَةٌ فِي هَذَا البَابِ مسألة [١]: من موجبات الغسل الحيض، والنفاس. قال الإمام النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٢/ ١٤٨): أجمع العلماء على وجوب الغسل بسبب الحيض، وبسبب النفاس، وممن نقل الإجماع فيهما ابن المنذر، وابن جرير الطبري، وآخرون. اهـ قلتُ: والدليل على ذلك قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} [البقرة:٢٢٢]. والنفاس، حيض مجتمع. ١ مسألة [٢]: إذا عريت الولادة من الدم، فهل عليها غسل؟ • في المسألة قولان، وهما وجهان عند الشافعية، والحنابلة. قال ابن قدامة -رحمه الله-: وعدم وجوب الغسل هو الصحيح؛ فإنَّ الوجوب بالشرع، ولم يَرِدْ بالغسل ههنا، ولا هو في معنى المنصوص؛ فإنه ليس بدم، ولا مني، وإنما ورد الشرع بالإيجاب بهذين الشيئين، وقولهم: (إنه مظنة للنفاس الموجب، فقامت مقامه في الإيجاب)، قلنا: المظان إنما يعلم جعلها مَظَنَّة بنص، أو إجماع، ولا نصَّ في هذا، ولا إجماع. انتهى بتصرف. وما رجَّحه ابن قدامة هو الراجح، والله أعلم. ٢
١ وانظر: «المغني» (١/ ٢٧٧). ٢ وانظر: «المغني» (١/ ٢٧٨)، «المجموع» (٢/ ١٥٠).