← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
540 · ص547 · ج5
٧٧٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما-، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: معنى عسب الفحل، وحكم بيعه. قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في «الفتح» (٢٢٨٤): وَالْعَسْب بِفَتْحِ الْعَيْن وَإِسْكَان السِّين الْمُهْمَلَتَيْنِ وَفِي آخِره مُوَحَّدَة، وَيُقَال لَهُ: الْعَسِيب أَيْضًا، وَالْفَحْل: الذَّكَر مِنْ كُلّ حَيَوَان فَرَسًا كَانَ، أَوْ جَمَلًا، أَوْ تَيْسًا أَوْ غَيْر ذَلِكَ، وَاخْتُلِفَ فِيهِ: فَقِيلَ: هُوَ ثَمَن مَاء الْفَحْل. وَقِيلَ: أُجْرَة الْجِمَاع. وَعَلَى الْأَخِير جَرَى الْمُصَنِّف. وَيُؤَيِّد الْأَوَّل حَدِيث جَابِر عِنْد مُسْلِم ٢ «نَهَى عَنْ بَيْع ضِرَاب الْجَمَل»، وَلَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي عَدَم الْحَمْل عَلَى الْإِجَارَة؛ لِأَنَّ الْإِجَارَة بَيْع مَنْفَعَة. قال: وَعَلَى كُلّ تَقْدِير؛ فَبَيْعه وَإِجَارَته حَرَام؛ لِأَنَّهُ غَيْر مُتَقَوِّم، وَلَا مَعْلُوم، وَلَا مَقْدُور عَلَى تَسْلِيمه، وَفِي وَجْه لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَة: تَجُوز الْإِجَارَة مُدَّة مَعْلُومَة، وَهُوَ قَوْل الْحَسَن، وَابْن سِيرِينَ، وَرِوَايَة عَنْ مَالِك قَوَّاهَا الْأَبْهَرِيُّ وَغَيْره، وَحَمَلَ النَّهْي عَلَى مَا إِذَا وَقَعَ لِأَمَدٍ مَجْهُول. اهـ المراد. قلتُ: والصواب تحريمه مطلقًا، وهو قول الجمهور، وهو اختيار الحافظ،
١ أخرجه البخاري برقم (٢٢٨٤). ٢ أخرجه مسلم برقم (١٥٦٥).
→ prev 540 / 5956 next ←