← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2305 · ص154 · ج10
وجاء عن الحسن أنه قال بالجواز، وكأنه لم يبلغه الحديث، والصحيح هو القول الأول. ١ مسألة [٢]: مقدار النجس الذي يعتبر في كونها جلالة. • ذهب جماعة من أهل العلم إلى أنَّ المعتبر في ذلك أن يكون أكثر علفها نجسًا، وهو قول جمع من الشافعية، والحنابلة، والحنفية؛ لأنَّ وصف الجلالة فيها صيغة مبالغة. • وهناك وجهٌ للحنابلة أنها إذا أكلت كثيرًا صارت جلالة. • والأصح عند الشافعية أنها تصير جلالة إذا ظهر فيها نتن وريح النجاسة. ورجح الإمام صالح الفوزان حفظه الله القول الأول. قلتُ: ولا بأس باعتبار القول الأول والأخير، والله أعلم. ٢ مسألة [٣]: متى يزول النهي عن أكل الجلالة؟ قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَتَزُولُ الْكَرَاهَةُ بِحَبْسِهَا اتِّفَاقًا. اهـ يعني: وإطعامها أكلًا طاهرًا. واختلف العلماء في قدر مدة الحبس: • فمنهم من قال: ثلاثة أيام. وهو رواية عن أحمد، وهو قول أبي ثور، وقال به أبو حنيفة في الدجاج على سبيل الاستحباب.
١ انظر: «المغني» (١٣/ ٣٢٨) «الأطعمة» (ص ٧٤) «الشرح الممتع» (٦/ ٣١٦). ٢ انظر: «المغني» (١٣/ ٣٢٨) «الأطعمة» (ص ٧٤ - ).