← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
455 · ص452 · ج4
٦٦٣ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ -رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: صيامُ سِت من شوال. • ذهب أكثر أهل العلم إلى الاستحباب، وهو مذهب الشافعي، وأحمد، وهو الصحيح؛ لدلالة حديث أبي أيوب على ذلك. • وذهب مالك، وأبو حنيفة إلى كراهة صومها. قال مالك -رحمه الله-: إنه ما رأى أحدًا من أهل العلم يصومها. وقالوا أيضًا: لئلا يظن وجوبها. وما ذكره مالك -رحمه الله- ليس بحجة في ترك الحديث والعمل به، وقد اعتذر له ابن عبد البر بأنه لم يبلغه الحديث. وأما تعليلهم فهو معارض بالنص ولم يعتبره الشارع؛ فهو تعليل فاسد. ٢ فائدة: قال الصنعاني -رحمه الله-: وإنما شبهها بصيام الدهر؛ لأنَّ الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، وست من شوال بشهرين. اهـ ٣
١ أخرجه مسلم برقم (١١٦٤). ٢ انظر: «المغني» (٤/ ٤٣٨)، «المجموع» (٦/ ٣٧٩)، «سبل السلام» (٤/ ١٥٧ - ). ٣ «السبل» (٤/ ١٥٧).
→ prev 455 / 5956 next ←