← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2837 · ص215 · ج9
الآثار في «الفتح». ١ مسألة [٣٧]: من استحق القتل قصاصًا؛ فقطع ولي القصاص يد المجني عليه أو رجله، ولم يقتله. • قال بعض أهل العلم: لا عقل عليه، ولا كفارة، ويعزر ويعاقب؛ لأنه فعل ما لم يبح له الشرع فعله، ولم يلزم بالعقل والكفارة؛ لأنه قد استحق القتل، وهو أعظم مما فعله، وهذا قول الشافعي، والحنفية. • ثم اختلف الحنفية فيما لو قال بعد قطع يده: قد عفوت عنه. فقال أبو حنيفة: عليه دية اليد. وقال أبو يوسف ومحمد: لا ضمان عليه من قبل أنه قد كانت له النفس. قال ابن المنذر: هذا أصح. قلتُ: والصحيح أنه لا ضمان عليه؛ لأنه اكتفى عن القصاص بالنفس بما فعله من جناية على اليد، أو الرجل، وعفا عن القتل. ٢ مسألة [٣٨]: إذا قطع رَجلٌ يمين شخص، ويمين آخر. • الصحيح في هذا المسألة ما ذهب إليه الإمام الشافعي -رحمه الله- من أنهما إذا اجتمعا على طلب القصاص؛ قطعت يمينه فحسب عن الجنايتين. وإن اختار أحدهما القطع، واختار الآخر الدية؛ قطعت يده، وودي الآخر. • وذهب مالك إلى أنهما إذا طلبا القصاص؛ فلهما القصاص بدون دية، وإن
١ وانظر «ابن أبي شيبة» (٩/ ٢٦٣) «تفسير القرطبي» (٦/ ٢٠٦). ٢ وانظر «الأوسط» (١٣/ ١٠٥).
→ prev 2837 / 5956 next ←