← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5528 · ص554 · ج3
قال ابن قدامة -رحمه الله-: والأول أولى؛ لأنه يحصل به الستر المقصود من دفنه، وإلقاؤه بين لوحين تعريض له للتغير، والهتك، وربما وقع على الساحل مهتوكًا، عريانًا، وربما وقع إلى قوم من المشركين. اهـ قلتُ: وما ذكره ابن قدامة -رحمه الله- هو الصواب، والله أعلم. ١ مسألة [٨]: إذا وُجِدَ بعض أجزاء الميت، فكيف يُصْنع؟ • قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (٥/ ٢٥٥): إذا وجد بعض الميت؛ ذكرنا أنَّ مذهبنا أنه يصلَّى عليه، سواء قلَّ البعض، أم كثر، وبه قال أحمد. • وقال داود: لا يصلَّى عليه مطلقًا. • وقال أبو حنيفة: إنْ وُجِدَ أكثر من نصفه؛ غُسِّلَ وصُلِّيَ عليه، وإنْ وُجِدَ النصف؛ فلا غسل، ولا صلاة. • وقال مالك: لا يُصَلَّى على اليسير منه. اهـ قال أبو عبد الله غفر الله له: أما مذهب داود الظاهري فهو الصلاة كما ذكر ذلك عنه ابن حزم وهو أعلم بمذهب صاحبه، وقول أحمد والشافعي هو الراجح، وينوي عند الصلاة: الصلاة على بدن الميت وروحه كاملًا، وإنْ وُجِدَ جزءٌ آخر بعد دفن الميت؛ فيُغَسَّل، ويُكفَّن. واختلفوا في الصلاة عليه على قولين والأقرب عدم تكرار الصلاة، والله أعلم.
١ انظر: «المغني» (٣/ ٤٣١) «المجموع» (٥/ ٢٨٥ - ٢٨٦).
→ prev 5528 / 5956 next ←