← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3731 · ص322 · ج9
السنة المشهورة. • وقال جماعة من أهل العلم: دية المعاهد كدية المسلم. وهو قول علقمة، ومجاهد، والشعبي، والنخعي، والثوري، وأبي حنيفة، وثبت ذلك عن ابن مسعود بإسنادين منقطعين، يتقوى أحدهما بالآخر، ونُقل عن علي -رضي الله عنه- بسند ضعيف منقطع. والصحيح في هذه المسألة هو القول الأول؛ لحديث الباب، وأما أثر عمر، وعثمان -رضي الله عنهما- في التقدير بأربعة آلاف؛ فإنما كان ذلك حين كانت الدية من الإبل تُقَوَّمُ بثمانية آلاف درهم، فيكون قول عمر، وعثمان -رضي الله عنهما- يوافق القول الأول، والله أعلم. ١ مسألة [٢]: هل تغلظ الدية على من قتل معاهدًا عمدًا؟ • نُقل عن عثمان -رضي الله عنه- بإسناد صحيح أنه جعل على من قتل معاهدًا عمدًا الدية كاملة ألف دينار ٢، وأخذ بذلك أحمد في المشهور عنه. • والجمهور على عدم التغليظ؛ لأنَّ الدية مائة من الإبل في حق المسلم عمدًا، أو خطأً؛ فكذلك لا تختلف في حق الذمي، وهذا أقرب، والله أعلم. ٣ تنبيه: جراحهم من دياتهم كجراح المسلمين من دياتهم. ٤
١ انظر: «المغني» (١٢/ ٥١ - ٥٣) «البيهقي» (٨/ ١٠١ - ١٠٣) «عبدالرزاق» (١٠/ ٩٢ - ) «ابن أبي شيبة» (٩/ ٢٨٦ - ) «البيان» (١١/ ٤٩٢). ٢ ذكره ابن قدامة -رحمه الله- بإسناده، وهو في «مصنف عبدالرزاق» (١٠/ ٩٦). ٣ انظر: «المغني» (١٢/ ٥٤). ٤ «المغني» (١٢/ ٥٣ - ).
→ prev 3731 / 5956 next ←