← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
459 · ص464 · ج4
٦٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَصُومَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ إلَّا بِإِذْنِهِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ ١، زَادَ أَبُودَاوُد: «غَيْرَ رَمَضَانَ». ٢ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: صوم المرأة تطوعًا. • ذهب الجمهور إلى تحريم الصوم عليها بغير إذن زوجها غير الفريضة؛ لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه-، المتقدم. قال النووي -رحمه الله- في «المجموع»: وقال بعض أصحابنا: يُكره. والصحيح الأول -يعني التحريم-.اهـ قلتُ: وما صححه النووي هو الصحيح؛ لدلالة الحديث عليه، وهو الذي جزم به الصنعاني في «السبل». ٣ مسألة [٢]: فإذا صامت، هل يصح صومها؟ قال النووي -رحمه الله-: فإن صامت بغير إذن زوجها صحَّ باتِّفاق أصحابنا، وإن كان الصوم حرامًا؛ لأنَّ التحريم لمعنى آخر، لا لمعنى يعود إلى نفس الصوم.
١ أخرجه البخاري (٥١٩٥)، ومسلم (١٠٢٦). ٢ صحيح. أخرجه أبوداود (٢٤٥٨). ٣ انظر: «الفتح» (٥١٩٥)، «السبل» (٤/ ١٦٤)، «المجموع» (٦/ ٣٩٢).
→ prev 459 / 5956 next ←