← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3395 · ص282 · ج4
قال شيخ الإسلام -رحمه الله- في «شرح العمدة»: هذا هو المنصوص المشهور في المذهب. اهـ. ١ مسألة [١٥]: صرع الصائم. قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في «شرح كتاب الصيام من العمدة» (١/ ٤٦): فأما الصرع -وهو الخنق الذي يعرض وقتًا ثم يزول- فينبغي أن يلحق بالإغماء والغشي؛ لأنه يزيل الإحساس من السمع، والبصر، والشم، والذوق، فيغطي، فيزول العقل تبعًا لذلك، بخلاف الجنون؛ فإنه يزيل العقل خاصَّة، فيلحقه بالبهائم. اهـ مسألة [١٦]: إذا نوى الإفطار أثناء صومه؟ • المشهور من مذهب المالكية، والحنابلة أنَّ من نوى الإفطار ولم يتناول شيئًا من المفطرات أنه يُعَدُّ مُفطِرًا، وهو قول الظاهرية، والفيروز آبادي، والبغوي، وغيرهما من الشافعية، واستدلوا: ١) بقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى». ٢) قالوا: النية شرط في جميع الصوم، فإذا قطعها في أثنائه بقي الباقي بغير نية، فبطل، وإذا بطل البعض بطل الجميع؛ لأنه لا ينفرد بعضه عن بعض. • وذهب الحنفية إلى أنَّ الصائم إذا نوى الإفطار لا يُعَدُّ مُفْطِرًا بمجرد النية،
١ انظر: «المغني» (٤/ ٣٤٤)، «شرح كتاب الصيام من العمدة» (١/ ٤٦)، «الإنصاف» (٣/ ٢٦٤)، «الشرح الممتع» (٦/ ٣٦٥).
→ prev 3395 / 5956 next ←