← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5923 · ص678 · ج5
الثاني: الجواز والصحة. وهو قول مالك، وأبي ثور، وأحمد في رواية، وجاء عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عند ابن أبي شيبة (٦/ ٦٩)، ولكن في إسناده: الحجاج بن أرطاة، وهو مدلس فيه ضعفٌ. وله طريق أخرى عند ابن المنذر (١٠/ ٢٨١)، وفيها شريك القاضي، وفيه ضعف، ويحيى الحماني، وقد اتهم، وله عنده طريق أخرى: أنه كان يبتاع إلى ميسرة. أخرجه ابن المنذر من طريق الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عمرو ابن دينار، عن ابن عمر، وفيه مدلسان، لم يصرحا بالسماع. وقال هؤلاء: إنَّ الأجل تعلَّق بوقت من الزمن يعرف في العادة، ولا يحصل فيه التفاوت بالشيء الكثير. قلتُ: وهذا القول هو الصواب، والله أعلم. ١ مسألة [٣]: يشترط في الثمن أن يكون معلوم القدر. ذكر أهل العلم أنه لا يجوز البيع بثمن مجهول المقدار، أو الصفة، فلا يجوز أن يقول: بعتك هذه السلعة بنقود، أو بما شئت، أو بما في مخباك. لأنه يكون من بيع الغرر، ويؤدي إلى التنازع والاختلاف. تنبيه: إذا لم يبين صفة النقود؛ فتكون بالعملة المتعامل بها؛ فإنْ كان البيع في مكان يتعاملون بعملات مختلفة، ويحصل الالتباس؛ فلا يصح.
١ انظر: «المجموع» (٩/ ٣٤٠)، «مصنف ابن أبي شيبة» (٦/ ٦٩)، «الأوسط» (١٠/ ٢٨١).
→ prev 5923 / 5956 next ←