5813 · ص637 · ج2
الوَهَم. قال ابن رجب: وقبله في الإسناد من لا يُعرف، وقد رُوي مرسلًا، خرَّجه سعيد بن منصور من حديث: محمد بن كعب القرظي مرسلًا.
واستدل الجمهور بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما-، في «الصحيحين» ١: «فإذا خِفْتَ الصبحَ؛ فأوتر بواحدة»، وبحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- في مسلم (٧٥٢) مرفوعًا بلفظ: «الوتر ركعة من آخر الليل»، وبحديث عائشة في «مسلم» ٢، أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- «كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة، يسلم بين كل ركعتين، ويوتر بواحدة»،
وقد صحَّ عن جمعٍ من الصحابة أنهم كانوا يوترون بركعة، ولا يُعلم لهم مُخالفٌ. والصواب قول الجمهور. ٣
مسألة [٤]: الوتر بركعة ليس قبلها شيء.
• قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (٥/ ١٨٤): وقد اختلف أهل العلم في الرجل يوتر بركعة ليس قبلها شيء، كأنْ صلَّى العشاء الآخرة، ثم أراد أن يوتر بركعة، فقالت طائفة: ذلك جائزٌ، ورُوي ذلك عن جماعة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أنهم فعلوا ذلك، فممن رُوي عنه فعل ذلك: (عثمان بن عفان، وسعد بن مالك، ومعاوية بن أبي سفيان، وقال ابن عباس -لما قيل له: إنَّ معاوية فعل ذلك- قال: أصاب، إنه فقيه. ورُوي ذلك عن أبي موسى الأشعري، وابن عمر،
١ أخرجه البخاري برقم (١١٣٧)، ومسلم برقم (٧٤٩) (١٤٧).
٢ أخرجه مسلم برقم (٧٣٦).
٣ انظر: «المغني» (٢/ ٥٧٨)، «المجموع» (٤/ ٢١ - ٢٣)، «الفتح» لابن رجب (٦/ ١٩٨)، «النيل» (٢/ ٢٠٨)، «الأوسط» (٥/ ١٧٧).