← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2041 · ص123 · ج1
ذِكْرُ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَة مسألة [١]: شعر الميتة، وصوفها. • ذهب جمهور أهل العلم إلى أنها ليست بنجسة، واستدلوا بأدلة منها: قوله تعالى: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} [النحل:٨٠]، وهذا عام في الحية، والميتة. قوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «إنما حرم أكلها»، ففيه دلالة على جواز الانتفاع بأشعارها، وصوفها، وذلك يدل على طهارته. قالوا: الأصل في الأعيان الطهارة، ولا تنجس إلا بدليل، وقالوا: إن اللحم إنما ينجس لاحتقان الرطوبات، والفضلات، والدم، والصوف، والشعر ليس كذلك. وقالوا: إن الشعر لو جُزَّ حال الحياة كان طاهرًا بالإجماع، وهذا يدل على أنها ليست حية كحياة الحيوان؛ فإنه لا يتألم إذا قطعت، بعكس أعضائه. • وذهب الشافعي -رحمه الله- إلى نجاستها، واستدل الشافعية على ذلك بقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ}، وهو عام في الشعر وغيره. وقد أجاب عن استدلالهم بهذه الآية شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- كما في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٩٧)، فقال: وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} لَا
→ prev 2041 / 5956 next ←