← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
5527 · ص554 · ج2
بَابُ سُجُودِ السَّهْوِ وَغَيْرِهِ مسألة [١]: حكم سجود السهو. • ذهب جمهور العلماء إلى وجوبه، منهم: أحمد، ومالك، والثوري، وإسحاق، وأبو حنيفة، وغيرهم، وخصَّه مالك، وأبو ثور بما قبل السَّلام. واستدلوا بحديث ابن مسعود -رضي الله عنه-، عند مسلم (٥٧٢) (٩٦): «وإذا زاد الرجل، أو نقص؛ فليسجد سجدتين قبل أن يسلِّم»، وبحديث ابن مسعود -رضي الله عنه-، في «الصحيحين» ١: «فليتحر الصواب؛ فليتم عليه، ثم ليسجد سجدتين». • وخالف الشافعي وأصحابه، وأصحاب الرأي، فقالوا: هو سُنَّةٌ. قال شيخ الإسلام: وليس مع من لم يوجبها حجَّة تقارب ذلك. يعني أدلة الجمهور. ٢ مسألة [٢]: من ترك سجود السهو نسيانًا. • إنْ تركه نسيانًا، ثم ذكره قبل طول الفصل؛ سجد للسهو متى ذكره عند جمهور العلماء. • خلافًا للحسن، وابن سيرين حيث قالا: إذا صرف وجهه عن القبلة لم يسجد. • ولأبي حنيفة، حيث قال: إنْ تكلم سقط عنه سجود السهو.
١ سيأتي في الكتاب برقم (٣٢٤). ٢ وانظر: «مجموع الفتاوى» (٢٣/ ٢٨)، «فتح الباري» لابن رجب (٦/ ٥١٥)، «المغني» (٢/ ٤٣٣).
→ prev 5527 / 5956 next ←