← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4742 · ص445 · ج2
السِّرِّ سهوًا. والصواب القول الأول؛ لحديث أبي قتادة في الباب: ويسمعنا الآية أحيانًا. فهذا السهو وافق مكانًا يجوز فيه الجهر أحيانًا. ١ مسألة [٩]: أدنى الجهر، ومنتهاه. قال الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في «الفتح» (٤/ ٤٣٨): وأدنى الجهر أن يُسمع من يليه، هذا قول أصحابنا، والشافعية، وغيرهم، وقد سبق عن ابن مسعود، قالَ: من أسمع أذنيه فلم يخافت، وهو يدل على أنَّ أدنى الجهر: أن يسمع نفسه، روى وكيع، عن سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن هلال، عن ابن مسعود، قالَ: لم يخافت من أسمع أذنيه. ٢ ومنتهى الجهر: أن يُسمع من خلفه إن أمكن ذَلِكَ من غير مشقة، وقد كانَ عمر بن الخطاب يَسْمعُ قراءَته في المسجد مَنْ خارجَه. انتهى. مسألة [١٠]: إسماع الآية في السرية أحيانًا. • دلَّ حديث أبي قتادة على استحباب ذلك؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كان يفعل ذلك، وقد جاء ذلك أيضًا من حديث البراء بن عازب عند بعض أصحاب «السنن» ٣، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي بنا الظهر، فنسمع منه الآية بعد الآيات من سورة لقمان،
١ وانظر: «المجموع» (٣/ ٣٩٠ - ٣٩١)، «الفتح» لابن رجب (٤/ ٤٨٦ - ٤٨٧)، رقم (٧٧٨)، «الأوسط» (٣/ ٢٩٩). ٢ إسناده صحيح؛ رجاله ثقات مشهورون، وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (١/ ٣٦٦). ٣ أخرجه ابن ماجه برقم (٨٣٠)، والنسائي (٢/ ١٦٣)، وإسناده صحيح.
→ prev 4742 / 5956 next ←