← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4118 · ص369 · ج3
مسألة [٢]: الجبة المحشوة بالحرير. • ذهب إلى جوازها الشافعي وأصحابه، وهو قول بعض الحنابلة، وحُجَّتُهم أنَّ الحرير غير ظاهر؛ فلا يحصل الفخر والخُيَلاء. • وذهب إلى التحريم بعض الحنابلة، وهو وجهٌ شاذٌّ عند الشافعية، وهذا القول أقرب؛ لأنَّه يُعَدُّ لابسًا للحرير، ويدخل في عمومات الأحاديث التي فيها النهي عن ذلك، والله المستعان. ١ مسألة [٣]: ثياب الخَزِّ. قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى- في «الفتح» (٥٨٣٨): وَالْأَصَحّ فِي تَفْسِير الْخَزّ أَنَّهُ ثِيَاب سُدَاهَا مِنْ حَرِير وَلُحْمَتهَا مِنْ غَيْره، وَقِيلَ: تُنْسَج مَخْلُوطَة مِنْ حَرِير وَصُوف أَوْ نَحْوه. وَقِيلَ: أَصْله اِسْم دَابَّة يُقَال لَهَا الخَز، سُمِّيَ الثَّوْب الْمُتَّخَذ مِنْ وَبَره خَزًّا؛ لِنُعُومَتِهِ، ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى مَا يُخْلَط بِالْحَرِيرِ؛ لِنُعُومَةِ الْحَرِير. ثم قال: وَعَلَى هَذَا فَلَا يَصِحّ الِاسْتِدْلَال بِلُبْسِهِ عَلَى جَوَاز لُبْس مَا يُخَالِطهُ الْحَرِير مَا لَمْ يَتَحَقَّق أَنَّ الْخَزّ الَّذِي لَبِسَهُ السَّلَف كَانَ مِنْ الْمَخْلُوط بِالْحَرِيرِ، وَاَللهُ أَعْلَم. اهـ قلتُ: قد صحَّ لبسه عن جمعٍ من الصحابة، منهم: أنس، وعمران، والحسين
١ وانظر: «المجموع» (٤/ ٤٣٨)، «المغني» (٢/ ٣٠٧)، «غاية المرام» (٣/ ٤٢٥).
→ prev 4118 / 5956 next ←