← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1609 · ص70 · ج10
مسألة [١٥]: من سُبِيَ من أطفال المشركين. إما أن يُسبى منفردًا عن أبويه؛ فهذا يصير مسلمًا بالإجماع. • وإماأن يسبى مع أبويه؛ فهذا تبع لأبويه عند الجمهور. • وخالف الأوزاعي، فحكم بإسلامه تبعًا لمالكه. والصحيح قول الجمهور؛ لحديث: «ما من مولود إلا ويولد على الفطرة؛ فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه» ١، وحديث سئل النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- عن أولاد المشركين؟ فقال: «هم من آبائهم». ٢ • وإما أن يسبى مع أحد أبويه، فمذهب أحمد، والأوزاعي الحكم بإسلامه تبعًا لمالكه، وتغليبًا له على أحد الأبوين. • ومذهب الشافعي، وأبي حنيفة أنه تبع لوالده ووالدته؛ للحديثين السابقين. • ومذهب مالك أنه إن أسر الأب؛ فالطفل تبع له كما يتبعه في النسب، وإن أسرت الأم؛ فالطفل يحكم بإسلامه. قلتُ: مذهب الشافعي -رحمه الله- أقرب، والله أعلم. ٣ مسألة [١٦]: إذا أسلم الحربي وله أطفال، وأموال؟ إذا أسلم في دار الحرب؛ حقن دمه، وأولاده الصغار، وعصم ماله.
١ أخرجه البخاري برقم (١٣٥٩)، ومسلم برقم (٢٦٥٨)، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-. ٢ أخرجه أبو داود (٤٧١٢)، وأحمد (٦/ ٨٤) بإسناد صحيح عن عائشة -رضي الله عنها-. ٣ انظر: «المغني» (١٣/ ١١٣).
→ prev 1609 / 5956 next ←