← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1956 · ص112 · ج9
بالمعروف»، وقوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة:٢٣٣]. • وذهب الشافعي إلى التحديد بِمُدٍّ على الْمُقِلِّ، ومُدَّين على الموسر؛ قياسًا على الكفارات. • وقيد بعض الحنابلة الواجب برطلين من الخبز كل يوم. والصحيح القول الأول، وهو ترجيح شيخ الإسلام وغيره. ١ مسألة [٤]: ما تحتاجه المرأة من المشط، والدهان، والسدر، والصابون لشعرها وجسدها. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١١/ ٣٥٣): وَيَجِبُ لِلْمَرْأَةِ مَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْمُشْطِ، وَالدُّهْنِ لِرَأْسِهَا، وَالسِّدْرِ، أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا تَغْسِلُ بِهِ رَأْسَهَا، وَمَا يَعُودُ بِنَظَافَتِهَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُرَادُ لِلتَّنْظِيفِ، فَكَانَ عَلَيْهِ، كَمَا أَنَّ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ كَنْسَ الدَّارِ وَتَنْظِيفَهَا. فَأَمَّا الْخِضَابُ؛ فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَطْلُبْهُ الزَّوْجُ مِنْهَا لَمْ يَلْزَمْهُ؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلزِّينَةِ، وَإِنْ طَلَبَهُ مِنْهَا، فَهُوَ عَلَيْهِ. وَأَمَّا الطِّيبُ، فَمَا يُرَادُ مِنْهُ لِقَطْعِ السُّهُولَةِ، كَدَوَاءِ الْعَرَقِ؛ لَزِمَهُ؛ لِأَنَّهُ يُرَادُ لِلتَّطَيُّبِ، وَمَا يُرَادُ مِنْهُ لِلتَّلَذُّذِ وَالِاسْتِمْتَاعِ؛ لَمْ يَلْزَمْهُ؛ لِأَنَّ الِاسْتِمْتَاعَ حَقٌّ لَهُ، فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ مَا يَدْعُوهُ إلَيْهِ. اهـ • وهذا هو مذهب الشافعية أيضًا كما في «البيان» (١١/ ٢٠٧) والمالكية كما في «الفقه المالكي» (٢/ ٦٤٢)، وهو الصحيح.
١ انظر: «المغني» (١١/ ٣٤٩ - ) «البيان» (١١/ ٢٠٣) «مجموع الفتاوى» (٣٤/ ٨٣، ٨٦) «الأوسط» (٩/ ٥٣ - ).
→ prev 1956 / 5956 next ←