4593 · ص426 · ج9
أَنَّهَا تَسْعَى} [طه:٦٦]، فهي دليل للقول الأول، وذلك لأن السحر أثَّر في أعين الناس تأثيرًا حقيقيًا حتى رأوا الشيء على خلاف حقيقته. ١
وتعلم السحر وتعليمه محرَّمٌ بلا خلاف عند عامة أهل العلم، بل هو كفر، ونقل خلاف شاذ ذكره الحافظ ابن كثير في «تفسيره».
والدليل على تحريمه قوله تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ} [البقرة:١٠٢]. ٢
• والساحر الذي يستخدم الشياطين كافر عند الجمهور؛ لقوله تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ} الآيات، وقوله تعالى: {وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى} [طه:٦٩]؛ ولأنه قد صح عن جمع من الصحابة قتلهم.
• وقال الشافعي: يستوصف السحر؛ فإن وصفه بما يقتضي الكفر؛ فهو كافر، وإلا فلا. والصحيح قول الجمهور. ٣
مسألة [١١]: وهل يُقتل لردته فقط فيستتاب، أم يقتل حدًّا لفساده وإفساده؟
• ذهب الشافعي، وابن المنذر، وأحمد في رواية إلى أنه يستتاب؛ لأنه يقتل لردته؛ فإنْ تاب وإلا قُتل.
١ انظر: «المغني» (١٢/ ٢٩٩).
٢ انظر: «المغني» (١٢/ ٣٠٠) «تفسير ابن كثير» [آية: ١٠٢] من البقرة.
٣ انظر: «المغني» (١٢/ ٣٠٠ - ٣٠١) «شرح كتاب التوحيد» للفوزان» (١/ ٣٣٠) «عبدالرزاق» (١٠/ ١٧٩) «ابن أبي شيبة» (٩/ ٤١٦) (١٠/ ١٣٥) «الكبرى» للبيهقي (٨/ ١٣٦).