← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2444 · ص170 · ج2
مسألة [١١]: إذا لم يقدر على ستر عورته، فهل يصلي قائمًا، أم قاعدًا؟ قال ابن قدامة -رحمه الله-: وجملة ذلك أنَّ العادم للسترة لا تسقط عنه الصلاة، لا نعلم فيه خلافًا. اهـ. • وقد اختلف أهل العلم فيما إذا لم يجد السترة: هل يصلي قائمًا، أم قاعدًا؟ فذهب أحمد، والأوزاعي، وأصحاب الرأي إلى أنه يصلي قاعدًا، وبه قال عطاء، وعكرمة، وقتادة، وجاء عن ابن عمر كما في «الأوسط»، ولا يثبت؛ لأن في إسناده: عبد العزيز بن عبيد الله الحمصي، وهو شديد الضعف، قالوا: ويومئ بالركوع، والسجود. • وذهب مالك، والشافعي، وابن المنذر إلى أنه يصلي قائمًا بركوع، وسجود؛ لحديث عمران بن حصين -رضي الله عنه- في «البخاري»: «صلِّ قائمًا؛ فإنْ لم تستطع فقاعدًا» ١، قالوا: وهذا مستطيع للقيام من غير ضرر، وهذا قول مجاهد، وهذا القول هو الصحيح، وينبغي له أن يصلي في مكان يستتر به عن أعين الناس، وذلك لقوله تعالى: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة:٢٣٨]، وللحديث السابق، والستر هنا ساقط عنه؛ لقوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [البقرة:٢٨٦]، فيقوم لوجود مقتضى القيام، ويصلي عاريًا؛ لسقوط مقتضى الستر، وهو العجز. ٢ تنبيه: قال ابن قدامة -رحمه الله- (٢/ ٣١٣): وإنْ صلَّى العريان قائمًا، وركع،
١ سيأتي في الكتاب برقم (٤٢٦). ٢ وانظر: «المغني» (٢/ ٣١١ - ٣١٢)، «الأوسط» (٥/ ٧٨).
→ prev 2444 / 5956 next ←