← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
634 · ص230 · ج7
٩٢٧ - وَعَنْ عُمَرَ -رضي الله عنه- قَالَ: حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، فَأَضَاعَهُ صَاحِبُهُ، فَظَنَنْت أَنَّهُ بَائِعُهُ بِرُخْصٍ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «لَا تَبْتَعْهُ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ» ... الحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث قوله: حملتُ على فرس. معناه: أنه تصدق به على إنسان ليجاهد به في سبيل الله، وليس المقصود أنه أوقفه في سبيل الله؛ إذ لو كان كذلك لم يجز بيعه. «الفتح» (٢٦٢٣). مسألة [١]: حكم الرجوع في الصدقة. تمام حديث عمر -رضي الله عنه- عند الشيخين: «فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه»، وهذا يدل على عدم جواز الرجوع في الصدقة. قال الحافظ -رحمه الله- في «الفتح» (٢٦٢٣): وأما الصدقة: فاتفقوا على أنه لا يجوز الرجوع فيها بعد القبض. اهـ ٢ مسألة [٢]: هل يجوز الرجوع فيها بالشراء؟ أراد ذلك عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، فنهاه النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما في الحديث. قال الحافظ -رحمه الله-: حمل الجمهور هذا على النهي في صورة الشراء على التنزيه،
١ أخرجه البخاري (٢٦٢٣)، ومسلم (١٦٢٠). ٢ وانظر أيضًا «المغني» (٨/ ٢٦٤) (٨/ ٢٧٩).
→ prev 634 / 5956 next ←