← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
2626 · ص191 · ج10
والصحيح القول الأول، والله أعلم. قال ابن قدامة -رحمه الله-: قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ الْحَسَنِ، أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِالطَّرِيدَةِ بَأْسًا، كَانَ الْمُسْلِمُونَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فِي مَغَازِيهِمْ، وَمَا زَالَ النَّاسُ يَفْعَلُونَهُ فِي مَغَازِيهِمْ. وَاسْتَحْسَنَهُ أَبُو عَبْدِ الله، قَالَ: وَالطَّرِيدَةُ الصَّيْدُ يَقَعُ بَيْنَ الْقَوْمِ، فَيَقْطَعُ ذَا مِنْهُ بِسَيْفِهِ قِطْعَةً، وَيَقْطَعُ الْآخَرُ أَيْضًا، حَتَّى يُؤْتَى عَلَيْهِ وَهُوَ حَيٌّ. قَالَ: وَلَيْسَ هُوَ عِنْدِي إلَّا أَنَّ الصَّيْدَ يَقَعُ بَيْنَهُمْ، لَا يَقْدِرُونَ عَلَى ذَكَاتِهِ، فَيَأْخُذُونَهُ قِطَعًا. اهـ ١ مسألة [٢٠]: صيد المعراض. المِعْرَاض: عود محدد، وربما جُعِل في رأسه حديدة. • دلَّ حديث عدي بن حاتم على جواز ما أصابه بحده، فخرقه، وأما إذا أصابه بثقله، فلا يُباح؛ لأنه وقيذٌ، وهذا قول جمهور العلماء، وأصحاب المذاهب الأربعة. • وذهب الأوزاعي وغيره من أهل الشام إلى جوازه مطلقًا، وإن قتل بعرضه، ولعله لم يبلغهم النصُّ في ذلك، والله أعلم. • ومنع منه الحسن مطلقًا.
١ انظر: «المغني» (١٣/ ٢٨٠) «المجموع» (٩/ ١١٨) «المحلى» (١٠٧٦) «ابن أبي شيبة» (٥/ ٣٧٣ - ٣٧٥).
→ prev 2626 / 5956 next ←