← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4323 · ص393 · ج6
مسألة [٢١]: إذا قال: له عليَّ ألف درهم إلا خمسينًا. أو قال: له عليَّ ألف إلا خمسين درهمًا. فبماذا يفسر المبهم؟ • قال بعض الحنابلة، وأبو ثور: المبهم يكون أيضًا من الدراهم؛ لأنَّ الأصل أنَّ الاستثناء يكون من الجنس. • وقال مالك، والشافعي، وبعض الحنابلة: لا يقبل وهو مبهم حتى يفسره. وهذا أقرب؛ إلا أنه إذا تعذر ذلك؛ فالأصل أنه من جنسه، والله أعلم. ١ مسألة [٢٢]: الإقرار بالمجهول. قال ابن قدامة -رحمه الله-: وَإِذَا قَالَ: لِفُلَانٍ عَلَيَّ شَيْءٌ. أَوْ كَذَا. صَحَّ إقْرَارُهُ، وَلَزِمَهُ تَفْسِيرُهُ. وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ، وَيُفَارِقُ الدَّعْوَى، حَيْثُ لَا تَصِحُّ مَجْهُولَةً؛ لِكَوْنِ الدَّعْوَى لَهُ وَالْإِقْرَارُ عَلَيْهِ. اهـ تنبيه: لا يُقبل التفسير إلا إن كان يحتمله اللفظ المبهم. ٢ مسألة [٢٣]: إذا قال: له عليَّ مال. فهل يقبل تفسيره بالقليل؟ • مذهب أحمد، والشافعي أنه يُقبل تفسيره بقليل المال وكثيره؛ لأنَّ كله يطلق عليه مال. • وقال أبو حنيفة: لا يقبل تفسيرٌ بغير المال الزكوي؛ لقوله تعالى: {خُذْ مِنْ
١ انظر: «المغني» (٧/ ٢٩٥). ٢ انظر: «المغني» (٧/ ٣٠٣ - ٣٠٤).
→ prev 4323 / 5956 next ←