← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1202 · ص22 · ج9
وأما إن كان مضغة، فإما أن تكون قد ظهرت فيها خلقة الآدمي، وتميز؛ فهذه تتعلق بها الأحكام بلا خلاف بين أهل العلم. • وأما إن كانت لم تبن فيها الخلقة، ولكن شهدت القوابل الثقات أن فيها تصوير آدمي غير ظاهر؛ فلها حكم التي قبلها. قال الإمام ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (٩/ ٥٣٠): أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن عدة المرأة المطلقة تنقضي بالسقط تسقطه إذا علم أنه ولد. • وأما إن كانت لم تبن فيها الخلقة، ولكن شهد القوابل الثقات أنها مبتدأ خلق آدمي؛ فظاهر مذهب الشافعي، وهو قول الحسن، وبعض الحنابلة أنها تتعلق بها الأحكام وتنتهي بها العدة. • وخالف الحنابلة، وبعض الشافعية. • وأما إن لم يشهدن بأنه بدء خلق آدمي، فمذهب الحنابلة، والشافعية أنه لا تتعلق بها الأحكام، بل هو قول عامة العلماء كما أشرنا إلى ذلك في [كتاب الحيض]. ١ مسألة [٢٣]: أقل مدة الحمل، وأقصى مدته. ذكر أهل العلم أنَّ أقل مدة الحمل ستة أشهر، ونُقِلَ الإجماع على ذلك، واستدلوا بقوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا} [الأحقاف: ١٥]، وبقوله: {وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ} [لقمان: ١٤]، وقد استدل بذلك علي بن أبي طالب (، كما في
١ انظر: «المغني» (١١/ ٢٢٩ - ٢٣١).
→ prev 1202 / 5956 next ←