← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4112 · ص368 · ج6
قلتُ: والصواب القول الأول، وقياسهم غير صحيح؛ لأننا نقول: إن الوكيل ليس له تزويجها أيضًا إلا بإذنها، والله أعلم. ١ مسألة [١٧]: إذا وكل رجل آخر في الخصومة، فهل يقبل إقراره على موكله بقبض الحق؟ • مذهب الجمهور أنه لا يقبل إقراره عليه؛ لأنه ليس موكلًا في ذلك، ولأنَّ الإقرار إنما يقبل على النفس، لا على الغير، وهو قول أحمد، ومالك، والشافعي. • وقال أبو حنيفة: يقبل إقراره في مجلس الحكم فيما عدا الحدود، والقصاص، وهو قول محمد بن الحسن. • وقال أبو يوسف: يقبل إقراره في مجلس الحكم وغيره. قلتُ: والصواب قول الجمهور. ٢ مسألة [١٨]: إذا وكل رجلًا في الخصومة فهل له أن يبرأ الخصم أو يصالح ببعض الحق؟ قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (٧/ ٢١١): ولا يملك المصالحة عن الحق، ولا الإبراء منه بغير خلافٍ نعلمه؛ لأنَّ الإذن في الخصومة لا يقتضي شيئًا من ذلك. اهـ
١ انظر: «المغني» (٧/ ٢١٠). ٢ انظر: «المغني» (٧/ ٢١١).
→ prev 4112 / 5956 next ←