← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4113 · ص368 · ج7
يمنع ذلك ميراثها منها إذا كان الولد أنثى، فهكذا قوله: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} لا يمنع أن ترث غير النصف مع أنوثة الولد، أو ترث الباقي إذا كان نصفًا؛ لأنَّ هذا غير الذي أعطاها إياه فرضًا مع عدم الولد. • واختلف أهل العلم فيما إذا كان مع الأخت عاصبٌ ذكر، هل تقدم الأخت أَمِ العاصب الذكر؟ • فذهب إسحاق بن راهويه، وابن حزم إلى أنه يقدم العاصب الذكر، وإن كان بعيدًا من الميت؛ لحديث ابن عباس -رضي الله عنهما-: «فما أبقت الفرائض؛ فلأولى رجل ذكر». • وذهب جمهور العلماء والفقهاء إلى أنَّ الأخت العاصبة بالبنات مقدمة على العصبة الذكور إلا أخاها فإنها تقاسمه، واستدلوا بحديث ابن مسعود المتقدم، وخصصوا به حديث ابن عباس المذكور. وقال الجمهور: إذا كان أخوها لا يسقطها، بل تشاركه؛ فمن باب أولى أن لا يسقطها عاصبٌ أبعد منه، بل تقدم عليه. وللعلامة ابن القيم -رحمه الله- بحث مفيدٌ جدًّا في هذه المسألة نصر فيه قول الجمهور؛ فراجعه من «أعلام الموقعين» وهو تابع في ذلك لشيخه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-، ورجح ذلك أيضًا الحافظ ابن رجب -رحمه الله- في «جامع العلوم
→ prev 4113 / 5956 next ←