← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
1869 · ص101 · ج7
المسائل والأحكام المستفادة من الحديثين أما الإحياء: فهو مصدر (أحيا)، وأما الموات: فهو ما لا حياة فيه، شبهت عمارة الأرض وزراعتها بالحياة، وتعطيلها بالموت. قال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-: عبَّروا بالموات دون الميتة؛ لأنَّ الأرض الميتة قد يُراد بها ما لا نبات فيها كما قال تعالى: {وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْنَاهَا وَأَخْرَجْنَا مِنْهَا حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ} [يس:٣٣]، فعبروا عن الأرض هنا بالموات؛ للفرق بينها وبين الأرض التي ليس فيها نبات. اهـ وتعريف الموات عند الفقهاء: هي الأرض المنفكة عن الاختصاصات، وملك معصوم. فقولنا: (الاختصاصات) هي كمجاري السيول، ومواضع الحطب، ومواضع المراعي، والمصالح العامة، وأفنية الدور. وقولنا: (ملك معصوم)، أي: مملوكة بإحياء، أو إرث، أو شراء للمعصوم ماله وهو المسلم، ويشمل أيضًا الذِّمِّي، والمعاهد، والمستأمن. مسألة [١]: أقسام الموات الذي يُحيى. الموات قسمان: القسم الأول: مالم يجر عليه ملك لأحد، ولم يوجد فيه أثر عمارة.
→ prev 1869 / 5956 next ←