← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
4892 · ص462 · ج9
قبولها إذا تباعدت الزاويتان. ١ مسألة [٣٨]: إن شهد الشهداء بزنى قديم؟ • مذهب الجمهور أنه يجب الحد، وإن كان الزنى قديمًا، وهو قول مالك، والأوزاعي، والثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور، ومثله الإقرار. • وقال أبو حنيفة: لا أقبل بينة على زنى قديم، وأحده بالإقرار به. وحُكي قولًا عن أحمد؛ لما رُوي عن عمر أنه قال: أيما شهود شهدوا بحدٍّ لم يشهدوا بحضرته، فإنما هم شهود ضغن ٢. ولأنَّ تأخيره تهمة. قال ابن قدامة -رحمه الله- في «المغني» (١٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣): وَلَنَا عُمُومُ الْآيَةِ، وَأَنَّهُ حَقٌّ يَثْبُتُ عَلَى الْفَوْرِ، فَيَثْبُتُ بِالْبَيِّنَةِ بَعْدَ تَطَاوُلِ الزَّمَانِ، كَسَائِرِ الْحُقُوقِ. وَالْحَدِيثُ -لعله يعني الأثر- رَوَاهُ الْحَسَنُ مُرْسَلًا، وَمَرَاسِيلُ الْحَسَنِ لَيْسَتْ بِالْقَوِيَّةِ، وَالتَّأْخِيرُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِعُذْرٍ أَوَغَيْبَةً، وَالْحَدُّ لَا يَسْقُطُ بِمُطْلَقِ الِاحْتِمَالِ؛ فَإِنَّهُ لَوْ سَقَطَ بِكُلِّ احْتِمَالٍ لَمْ يَجِبْ حَدٌّ أَصْلًا. اهـ «الأوسط» (١٢/ ٢٩٠). مسألة [٣٩]: إن شهد أربعة بالزنى، وشهد نساء ثقات بوجود البكارة؟ • أكثر أهل العلم على أنَّ المرأة لا تحد؛ لوجود البكارة التي وجودها يمنع من وجود الزنى ظاهرًا، وقالوا: لا يحد الشهود أيضًا؛ لكمال عدتهم مع احتمال صدقهم؛ فإنه يحتمل أن يكون وَطِئها ولم تذهب بكارتها، فيوجد من النساء من
١ انظر: «المغني» (١٢/ ٣٧٠ - ٣٧١). ٢ ذكره ابن المنذر في الأوسط (٧/ ٣١٨) بغير إسناد.
→ prev 4892 / 5956 next ←