← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
559 · ص651 · ج5
٨٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رضي الله عنه-، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ عَلَى صُبْرَةٍ مِنْ طَعَامٍ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا، فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ؟» قَالَ: أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «أَفَلَا جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ كَيْ يَرَاهُ النَّاسُ؟ مَنْ غَشَّ فَلَيْسَ مِنِّي». رَوَاهُ مُسْلِمٌ. ١ المسائل والأحكام المستفادة من الحديث مسألة [١]: قوله «غَشَّ». الغِش: ضد النصح، من الغَشَش، وهو المشرب الكدر. كذا في «النهاية» (٣/ ٣٦٩)، والمقصود من الحديث أنه يحرم على البائع، أو المشتري إخفاء عيب في السلعة، أو المال، وهذا مُجمَعٌ عليه، وفي حديث حكيم بن حزام في «الصحيحين» أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: «فإن صدقا وبيَّنَا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما مُحِقَت بركة بيعهما». ٢
١ أخرجه مسلم برقم (١٠٢). ٢ انظر: «شرح مسلم» (١٠٢)، «نيل الأوطار» (٢٢٧٤)، «المغني» (٦/ ٢٠٣) «الإنصاف» (٤/ ٣٩٣).
→ prev 559 / 5956 next ←