1690 · ص80 · ج8
قال أبو عبد الله غفر اللهُ لهُ: القول الثاني أقرب، والأحوط أن يستأذنوا الحاكم في نقل الولاية إلى الثاني، فيزوجها الثاني بإذن الحاكم؛ خروجًا من الخلاف، والله أعلم. ١
مسألة [٢٤]: معنى العضل.
هو منع المرأة من التزويج بكفئها إذا طلبت ذلك، ورغب كل واحد منهما في صاحبه. روى البخاري -رحمه الله- (٥١٣٠) من حديث معقل بن يسار -رضي الله عنه- قال: زوجت أختًا لي من رجل، فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك، وأفرشتك، وأكرمتك، فطلقتها، ثم جئت تخطبها، لا والله، لا تعود إليك أبدًا. وكان رجلًا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} [البقرة:٢٣٢]، فقلت: الآن أفعل يا رسول الله، قال: «فزوجها إياه». ٢
مسألة [٢٥]: إذا غاب الأقرب من أوليائها وتعذر الوصول إليه؟
• للأبعد أن يزوجها عند أكثر أهل العلم، وهو مذهب مالك، وأحمد، وأبي حنيفة.
• وقال الشافعي: يزوجها الحاكم. والصحيح قول الجمهور. ٣
١ انظر: «المغني» (٩/ ٣٨٢ - ٣٨٣) «البيان» (٩/ ١٧٥) «مجموع الفتاوى» (٣٢/ ٣٣).
٢ وانظر: «المغني» (٩/ ٣٨٣).
٣ انظر: «المغني» (٩/ ٣٨٥) «الإنصاف» (٨/ ٧٤) «البيان» (٩/ ١٧٦) «البداية» (٣/ ٥٠).