← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط 4
محمد بن علي بن حزام البعداني شروح الحديث
A− A+
3492 · ص293 · ج6
النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- أخبرته، فقال: «لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك» ١، وقالوا: هو مالها والأصل أن لها حق التصرف فيه؛ لعمومات الأدلة من الكتاب والسنة في ذلك. وأجابوا عن حديث عمرو بن شعيب: بأنه محمول على باب إحسان العشرة أن لا تتصرف فيه إلا بإذنه، وبعضهم قال: المراد منه أن لا تتصرف في مال زوجها إلا بإذنه. ويرد هذا التأويل اللفظ الثاني في الحديث، وبعضهم رجح أحاديث «الصحيحين» عليه، وهو صنيع الشافعي. القول الثاني: لا يجوز لها عطية إلا بإذن زوجها، وهو قول طاوس، ومجاهد، والليث، ورُوي عن الحسن، ومال إليه الشيخ الألباني -رحمه الله-؛ لحديث عمرو بن شعيب، قال الشيخ الألباني: وليس للزوج أن يمنعها عن الخير، كما أنه ليس لولي البكر أن يمنعها عن الزواج إذا تقدم الكفؤ. القول الثالث: لها التصرف بالثلث فما دون؛ لأنَّ الثلث أقل حد الكثرة: «الثلث، والثلث كثير»، وهو قول مالك، وأحمد في رواية. القول الرابع: ليس لها التصرف حتى تلد، أو يحول عليها الحول، جاء بذلك أثر صحيح عن عمر ٢، وقال به شريح، والشعبي، وابن سيرين، والنخعي، وأحمد، وإسحاق. قلتُ: والقول الأول أقرب، ثم الثاني والله أعلم. ٣
١ أخرجه البخاري برقم (٢٥٩٢)، ومسلم برقم (٩٩٩). ٢ أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٤١٢) بإسناد صحيح. ٣ انظر: «المغني» (٦/ ٦٠٢) «المحلى» (١٣٩٦)، «الفتح» (٢٥٩٠).